إذا الشعب يوما أراد الحياة      فلا بد أن يستجيب القدر

    
 

فارس وحيد

toolbar powered by Conduit
الأحد,حزيران 08, 2008


حول الحكومة الإسلامية

 

مازالت تتردد من حين لآخر بعض الأفكار الخاطئة التي يرددها البعض جهلا، ويكررها البعض سعيا للفتنة. ومنها

 

الحكم باسم الله

فيقولون ""إن الحكم الإسلامي سيكون فيه الحاكم متحدثا باسم الله. أو "إن قول الحاكم سيكون هو قول الله""" 

 

وهذا قول يدل على فهم خاطئ للفكر الإسلامي، والتاريخ الإسلامي معا. فليس في الإسلام من يتحدث باسم الله. وليس من يحكم باسم الله، لا من الحكام أو العلماء أو الفقهاء. وعندما نقول إن العلماء ورثة الأنبياء، فهم لم يرثوا النبوة، ولا ورثوا الوحي ولا ورثوا العصمة. وإنما ورثوا العلم، وهو تركة الأنبياء، وورثوا واجب البيان للناس، واجب البلاغ. فإن جاز لبعض الناس أن يسكت على باطل اتقاء لشر أو دفعا لضر، لم يجز ذلك للعلماء. فسكوت العلماء يوقع الأمة في الحرية ويفضي بها إلى الضلال. صمتهم على الباطل مهلك للجميع.

 

وأغلب ظني أن هذا الفهم المغلوط لفكرة الحكم الإسلامي يرجع إلى القياس على الحكم الكنسي في العصور الوسطى لأوروبا. فالبابا وفق الفهم المسيحي معصوم يتلقى الوحي. وقوله هو قول الله. فهو يعدل النبي عند المسلمين. وليس في الإسلام مثل ذلك. فالحاكم والعالم والقاضي والفقيه، كلهم تبع لقول الله عز وجل. ويرد على أي منهم كل من رأى في قولهم أو فعلهم ما يخالف قول الله أو حكمه.

ولو رجعنا إلى التاريخ الإسلامي لوجدنا من راجع عمر بن الخطاب في أحكام له، ولم يقل عمر إنني حاكم باسم السماء، بل رجع عن حكمه حين وجده مخالفا لقول الله. وحين راجع الناس عثمان لم يكفرهم، ولكن سمع منهم وقبل منهم بعض قولهم، وعزل العامل الذي كرهوه، وولى عليهم من أرادوا، وجدد منهم البيعة على الشرط الذي شرطوه. وعندما كفّر الخوارج علياً رضي الله عنه، لم يقاتلهم إلا عندما بدؤوه. ولم يكفّرهم ولا كفّر أهل الشام، وإنما قال "إخواننا بغوا علينا". والأمثلة على مثل ذلك في تاريخ الإسلام لا تعد ولا تحصى. بل إن الأولى بنا أن نرجع إلى قدوتنا الأولى وأسوتنا الحسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد راجعه أصحابه في أمور كثيرة، فسمع منهم، وقبل منهم إذا كان ما جاؤوا به خير. ففي غزوة بدر راجعه أحد الصحابة في المنزل الذي نزلوه، فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنزل الذي اقترحه، وقبلها قال لهم أشيروا علي أيها الناس، ولم يتحرك إلا بعد أن سمع موافقة المهاجرين والأنصار، وفي أحد ترك عليه الصلاة والسلام رأيه إلى الرأي الغالب في أصحابه. أما إذا كان في الأمر وحي، أو أمر من الله. فهو أمر واجب الطاعة، وأحق الناس بالطاعة رسول الله.

وهنا وجه الخلاف بين دعاة المرجعية الإسلامية، ودعاة غيرها من المرجعيات. فنحن نرى أن ما نزل فيه حكم قاطع، أو نص قطعي الثبوت قطعي الدلالة، وجب علينا الالتزام به، ولم يكن لنا أن نجاوزه إلى غيره. أما ما كان غير ذلك فأمره إلى الناس، يرون فيه رأيهم.  

فالحاكم في الدولة المسلمة، لا يمثل الإسلام، وإنما يتمثل بالإسلام.

 

مسألة السمع والطاعة،

إن أمر السمع والطاعة ليس بدعا في النظام الإسلامي، فالأصل في الحاكم أن يطاع. والطارئ على هذه الطاعة هو حدود الطاعة. والبيعة في النظام السياسي الإسلامي هي عقد بين الحاكم (الإمام أو الأمير أو السلطان) وبين الشعب أو الرعية. وهذا العقد يلزم الطرفين بأمور، فيلزم الحاكم بالعمل وفق مقتضى الشرع، ويلزم الرعية بطاعته ما لم يأمر بما يخالف أمر الله. ومن الممكن أن يتم تطوير هذا العقد ليشتمل على شروط أو ضوابط تحد من صلاحية الحاكم في اتخاذ القرار أو إصدار الأحكام. وقد رأينا عثمان بن عفان رضي الله عنه يقبل من الناس شرطهم أن لا ينفق من بيت المال إلا بموافقة أهل الشورى من الصحابة. ولم يقل أحد من الصحابة أن هذا مخالف للشرع ولا أن الخليفة مفوض من قبل الله ليفعل ما يشاء، وليس لأحد أن يحاسبه أو يراجعه. فليس في الإسلام ما يشبه الحق الإلهي للملك، الذي قالت به الكنيسة في أوروبا.

ولكن اجتماع كلمة المسلمين واجب، وتوحيد صفهم فرض. وهذا الاجتماع والتوحد لا يكون إلا بإمام يجمع كلمتهم ويوحد صفهم ويحكم بينهم. ولا يتم ذلك كله إلا بأن يطاع هذا الإمام في ما يقول، ولما كان أصل واجب الحاكم في الإسلام العمل على إقامة الشريعة – تطبيق القانون- فليس له طاعة في ما يخالف هذه الشريعة – القانون.

فالحاكم كما قلنا ليس مطلق الصلاحية يأمر بما شاء، وإنما يأمر ضمن ما له من صلاحيات. وهذه الصلاحيات محكومة بأمرين، أولهما: أمر الله عز وجل، فليس له أن يحكم بما يخالف أمر الله، فالله تعالى قد حرم الربا، فليس لحاكم أن يأمر به. وحرم الشذوذ فليس لحاكم أن يبحيه. والله تعالى قد أمر بالصلاة والزكاة والصيام والحج، فليس لحاكم أن ينهى عن شيء منهم. والأمر الآخر: ما يتوافق عليه الناس من ضوابط، حسب تطور الفكر البشري. فإن توافقوا على أنه ليس للحاكم أن يعزل القاضي أو يحاسبه، كان الأمر كما توافقوا. وإن اشترط الناس في البيعة أن لا يعلن حربا إلا بموافقة مجلس الشعب أو مجلس الأمة، كان كذلك. وإن تعاقدوا على أن البيعة لزمن محدود، فهي إلى أجلها. فالعقد شريعة المتعاقدين، والناس عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا. فلا يجوز أن يكون الشرط أن يسقط حدا من حدود الله، أو يبيح محرما أو أن يمنع فرضا.

 

فإذا نظرنا إلى الأحوال الراهنة اليوم، نرى أن نصوص الشريعة – قطيعة الثبوت قطعية الدلالة – هي أقرب شيء إلى مبادئ القانون أو إلى الدستور، وإن كان الدستور يتضمن حدودا أخرى للحقوق والواجبات، مع فارق كبير. فالحاكم اليوم يملك تغيير القانون وقت يشاء، ويملك تعديل الدستور إذا أراد. وقد رأينا مثل ذلك حديثا في سوريا وأحدث منه في مصر. ولكن شرع الله لا يتغير ولا يتبدل. فالناس حين تختار الإسلام نظاما تعرف ما هو، وتضمن أن لا يبدله حاكم إذا رأى فيه ما يخالف هواه أو يخالف مصلحة رجاله. وثوابت شريعة الإسلام لا تتبدل. أما ما فيه خلاف بين العلماء فالناس  في سعة من الأمر يأخذون بالأوفق لهم والأصح. ويدخل في معنى الأصح الأقرب إلى الثبوت والأقرب إلى المصلحة. 

 

الفقهاء في الفكر الإسلامي

تظل مسألة الفقهاء التي يكثر فيها اللغط، ظنا من البعض – وتدليسا من آخرين- أنهم مثل الكنيسة. قولهم قول الله وليس الأمر كذلك. بل هم خبراء القانون وفقهاؤه. وقول كل واحد منهم هو رأي شخصي، ولكن إجماعهم حجة. مثل إجماع رجال القانون. فنحن نسمع من يقول إن خبراء القانون وفقهاءه قد أجمعوا على كذا وكذا. وإجماعهم هذا حجة على الجميع. وسوابق القضاء حجة على القضاة يستند عليه المتقاضون ويستند إليه القضاة في أحكامهم. فلماذا ننكر على الفقهاء إتباعهم للسوابق الفقهية؟ مع اعترافنا لهم بجواز مخالفة السوابق مراعاة لما جد في أحوال الناس ومعايشهم. وفق أصول الفقه، وقواعد اللغة التي نزل بها القرآن وجمع بها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمطلوب هو حياطة الفتوى من أهواء البعض وأغراضهم. والحفاظ على استقلال الفقهاء عن أي سلطة تؤثر على أحكامهم وفتاواهم. كما نادي برعاية استقلال القضاء، حفاظا على القضاة من الخضوع لأي سلطة تحد من قدرتهم على إقرار الحقوق.

فالفقه، كالقضاء، جهد بشري لفهم شريعة الله عز وجل وتطبيق أحكامه، ولكن لم يقل عاقل أن الله يتنزل على الناس ليحكم بينهم، إلا يوم القيامة. أما قبل ذلك فالناس مكلفون بإقامة حكم الله، وكل تكليف مقيد بالاستطاعة، فنحن مكلفون بإقامة حكم الله قدر جهدنا، ومادام جهدا بشريا فهو عرضة للقصور والنقص والخطأ. وإلا لما اختلفت أحكام القضاة وآراء الفقهاء وأحكام الخلفاء على مر التاريخ الإسلامي.

 

والله أعلم..

 



في08,حزيران,2008  -  04:30 مساءً, Adel Hijazi كتبها ...

لو بتحب مصر..بتحبها ليه ؟؟!!
ولو بتكرهها ..برضه ليه ؟؟؟!!
والسؤال للجميع ...حتى من غير المصريين
ليه بيقولوا الشعب السورى بيحب المصريين جدا ؟؟
وليه بيقولوا المغاربة والتوانسة بيكرهوا مصر والمصريين ؟؟
وليه بيقولوا ان مفيش عمار بين الخليجى والمصرى ؟؟
ومليون الف ليه ؟؟
ندعوكم- وكل زواركم الكرام - للمشاركة ...بكل الحب والتقدير
تحياتى

في09,حزيران,2008  -  10:04 صباحاً, عادل سعيد كتبها ...

التعليق السابق للأخ الحبيب
الزميل الفاضل

حسن مدنى ...

لا أدرى أين كان

و لكنى نقلته من مدونتة الفيل الشهيرة ... و هو ايضا ناقل لها ...

و لا أدرى لماذا كان هناك الأخ حسن بخيلا معنا

رغم معرفتنا عنه ندرة تعلقاته و ليس قلتها
و لكن

عندما ترى اسم حسن مدنى

لابد أن تنتبه

و تقرأ

في09,حزيران,2008  -  10:08 صباحاً, عادل سعيد كتبها ...

عذرا أخ حسن بعض الأضافات ...

موضوعك هذا ليس موضوع
و لا أدراج
و لا مقال

ممكن تسميه قضية القرن القادم

ممكن ..


الصحيح فى صراع الحضارات

ده عدة بحوث

و دراسات

موش مقال ...

يلا بينا

توكلنا على الله ....


في09,حزيران,2008  -  10:12 صباحاً, عادل سعيد كتبها ...

أضافة ( 1 )

"""""""""""""""

وأغلب ظني أن هذا الفهم المغلوط لفكرة الحكم الإسلامي يرجع إلى القياس على الحكم الكنسي في العصور الوسطى لأوروبا.

""""""""""""""""

ليس ظنا يا أخى
بل صدقا ما كتبت
و لكن
لها زاويتين ...

جانب المنتفعين فى النظم الحالية فالبتالى ينحدثون بهذه الدعاوى ...

الجانب الآخر
و من يسمون نفسهم المبدعين
المثقفين
العلمانيين
الليبراليين

مجرد كلمة الحكم الأسلامى تصيبهم بالهلع .. تخيل أن مائة مثقف مصرى مسلم

مسلم

مسلم

تقدموا بطلب تعديل المادة الثانية من الدستور المصرى و هى " الشريعة الأسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع " ..


!!!!!!!!!!!!!!!!!!



في09,حزيران,2008  -  10:17 صباحاً, عادل سعيد كتبها ...

من الظلم
أو الجهل
أو غالبا الأستعباط
المقارنة بين حكم الظلام فى أوروبا و الذى اقتصرت فيه العلوم على الاهوت فقط فى العصور الوسطى و من كان يفكر فى تغيير مذهبه الى البروستانت أو مجرد التفكير العلمى الوضعى العادى أو معارضة الكنيسة يترض لمحاكم التفتيش التى أبتكرها البابا
بابا
موش قاضى و لا حاكم
فالبابا لا راد لكلمته
و هو معصوم كما زكرت حضرتك
كالنبى
و فى محاكم التفتيش لا محاكمة و لا شهود و لا أدلة
فقط الظن
و قرار البابا
او نوابه
يتم سحله
او حرقه بالنيران حتى يتطهر من ذنوبه

في09,حزيران,2008  -  10:32 صباحاً, عادل سعيد كتبها ...

( 2 ) .....

لا مجال للمقارنة أطلاقا ...........

و أيضا كان حكم المسلمين أسلاميا منذ العهد النبوى المدنى حتى نهاية الخلافة العثمانية مع بدايات القرن الماضى ... شهدت خلالها فترات ضعف و و وهن و اضمحلال مع نهاية كل دولة حتى سقوطها و تأرجح تاريخ المسلمين بين صعود و هبوط
بين قيام و سقوط
تماما مثل المنحنى الجيبى
و مع ذلك
لم يشهد و لو للحظة معشار ما حدث من البابا جريجورى التاسع عشر مؤسس محاكم التفتيش فى القرن ال 13 ... و العكس هو الصحيح ففى فترة ازهار الخلافى العباسية بالعصر العباسى الأول حدثت طفرة علمية هائلة هى الأكبر على مدار التاريخ الأنسانى الذى سيظل مدينا لها حتى الساعة زمن الرشيد و أولاده و دار الحكمة و أعظم علماء التاريخ فى الكطيمياء و الرياضيات و الفلسفة و الجبر و التفاضل و التكامل و الجغرافيا و الطب و التشريح وووووووووووو ... و لولاهم ما قامت الثورة الصناعية بأوروبا بعدها بعدة قرون

في09,حزيران,2008  -  10:39 صباحاً, عادل سعيد كتبها ...

3 ) .

لابد من التفريق بين أمرين
أو
تاريخين

تاريخ الأسلام
و
تاريخ المسلمين

!!!!!!!!!!!!

ما الفرق

؟؟؟؟

الفارق كبير كالذى بين ا؟لأرض و السماء ..

تاريخ الأسلام هو السيرة النبوية المطهرة و أربعون عاما بعدها هى عمر الخلافة الراشدة للخلفاء الأربعة مضافا اليها ستة شهور عند بعض المؤرخين هى عمر ولاية الحسن بن على ...
لماذا هى تاريخ الأسلام ؟ ... لأن ما بها أيضا يعامل كسنة لصحيح توجيه النبى فى هذا الشأن أى هذه الفترة بايجابياتها و سلبياتها و كل ما بها هى أكتمال للمنهج الأسلامى فى الحكم و الأدارة و الشريعة حيث شهدت توسعات و احداث و مستجدات لم تشهدها فترة السيرة النبوية المطهرة ..

أما تاريخ المسلمين فيشمل من معاوية بن ابى سفيان الى عبدا الله الثانى و الشيخ خليفة و معمر و مبارك ...

به الحق و به الباطل

في09,حزيران,2008  -  10:53 صباحاً, عادل سعيد كتبها ...

الجاهل

الجهول
أو
المتجاهل
الذى يدعى أن الأسلام لم يشمل صورة للحكم ... و لم يحدد نظام الحكم ..

كلام صدق يراد به باطل

ظاهره العقل
و باطنه الضلال ...

بداية الأسلام بالفعل لم يحدد شكل ثابت لنظام الحكم و لا لأختيار الحاكم .. و لو كان لصار فعلا الأسلام لا يساير تطور العصر و تعالى شرع المولى عما يدعون علوا كبيرا ....
و لكن ..
من تاريخ الأسلام .. نجد الخلفاء الأربعة قد أتى كل منهم لمنصب الحاكم و اعتلى منصة المسئولية بصورة تختلف عن الآخر ...

الصديق ...

بتشاور من أهل الحل و العقد و اتفاقهم

ثم

طرح الأسم المزكى للبيعة العامة ...
أستفتاء ....

!!!!!!!!!!!!

الفاروق ..

كما يشبه ولاية العهد ..

ترشيح
ترشيح فقط من الصديق
توصية
ثم
يطرح أيضا للبيعة العامة ..

عثمان ....
ده بقى حدوتة ...

أنتخابات ....
اول انتخابات حرة شفافة نزيهة على مدار التاريخ الأسلامى ....

ستة أسماء ....
تم ترشيحهم فقط من الفاروق ...

تنازل ثلاثة لثلاثة ...
و بقى
عثمان
و على
و عبد الرحمن

أخذ عبد الرحمن العهد من كل منهما على انفراد أن يناصر الآخر باخلاص ان كان الأمر له .... و دار عبد الرحمن و أعوانه على كل دور المدينة
و أرسل الى الأمصار
و ثلاث ليال لم ينم فيها
حتى جمع الأصوات و كانت النتيجة ..
انتخابات
انتخابات حرة مباشرة ...
نجاح عثمان
عكس ما توقع البعض

على ....

ما يشبه ظروف الطوارىء التى تتعرض لها بعض الدول اليوم و على مدار التاريخ
طوارىء

الحاكم يقتل

خوارج كثيرون و ثائرون
حتى و لو بالباطل
و هم كذلك

توتر

غليان

تم حسم الأمر بين أهل الحل و العقد فى عشية و صار الأمر لعلى و توالت الأحداث

في09,حزيران,2008  -  11:02 صباحاً, عادل سعيد كتبها ...

( 5 )

الشرع الاسلامى جاء فقط ليحدد الأصول
الثوابت

حتى فى أمور فقهية كثيرة
ثوابت
ثوابت

الثوابت لا تتغير ... و الفروع تتغير مع الزمن و الحدث و الظروف .... أليس فى قصر الصلاة أم العباد و التيمم مثلا و هو من الفقه أشارة الى الذين يتدبرون
يتفكرون
يعقلون
يفقهون
يعلمون
أن الأسلام دين واسع شامل رحب يشمل كل ظرف و زمان و مكان و دنيا و آخرة ..
و فى هذا المقام

تستطيع أن تحدد ثوابت الأسلام فى الحكم

الشورى ايا كان شكلها

البيعة أيا كانت صورتها

أى انتخابات بصناديق زجاج أو الكترونى أو أو أو

عدم الظلم ....

دم فرض حاكم نفسه للمسلمين و هم له كارهون
اى بالقوة
كالأنقلاب العسكرى

أداء الحقوق

رد المظالم

تمكين شرع الله

أحترام القوانين و الدساتير النابعة من الشرع فالمسلمين عند عهودهم ..

هذا من الأصول

الثوابت

الفروع

ما يحقق لى هذا النظام

نظام جمهورى

نظام برلمانى

نظام ليبرالى حزبى

سمه ما شئت


أهلا به

في09,حزيران,2008  -  11:05 صباحاً, عادل سعيد كتبها ...

( 6 )

فتوى

و العبد لله مجرد ناقل لها ...

من أدعى أن الأسلام ليس منهجا للحكم ... أو الأسلام شىء و الحكم شىء آخر ... أو لا سياسة فى الدين و لا دين فى السياسة


لابد له أن يستتاب

يستتااااااااااااااااااااااااااااااااااااب

في09,حزيران,2008  -  11:07 صباحاً, عادل سعيد كتبها ...

معذرة و الله يا أخ حسن ...

و الله آسف

و
تصور ايدى وجعتنى م الكتابة

عندى استعداد اكتب كمان

اصل انت جيت ع الجرح

ده موضوع عايز اكتب فيه من سنين

بس اجيبه اذاى

ادخله منين

فروعه و تفرعاته كتير

آهو جه لوحده

كأنى كتبت مقال

و يمكن ارجع تانى

متزهقش منى

في09,حزيران,2008  -  11:08 صباحاً, عادل سعيد كتبها ...

في08,حزيران,2008 - 07:10 صباحاً, حسن مدني كتبها ...


دخلنا جميعا إلى عالم التدوين، وفي ذهن كل منا هدف. فكان البعض يبحث عن نشر فكرة، والبعض كان يعتبر الدونة امتداد لمنتدى، والبعض كام يبحث عن الشهرة.
ولكنهم جميعا يشتركون في أنهم دخلوا - بصورة أو بأخرى - بحثا عن منفذ ليعبر كل منهم عن ما يريدحرية. بعيدا عن مقص الرقيب. سواء كان هذه الرقيب أمني، أو رئيس تحرير ينظر إلى المبيعات. والإعلانات.
ولكن الكل يتأثر بدرجة أو بأخرى برد أفعال الناس، المعلقين أو المدونين. ويتأثر بدرجة أو بأخرى بالوسط الذي يكتب فيه.
ففي بدايات مكتوب كان يغلب عليه المستوى الثقافي الرفيع، والمستوى الأخلاقي العالي.
ولم تخل التعليقات من مجاملة رقيقة ورد للمجاملة. ولم يخل الأمر من بعض التلاعب في مسائل الأكثر تعليقا والأكثر رواجا. وظهر من حين لآخر بعض السفهاء من ناشري البذاءات. ولكنهم كانوا يتخفون وراء المجهول.
مع تزايد الصراع على الأكثر رواجا والأكثر تعليقا. تحول الهدف من تبادل الفكر إلى تبادل الزيارة والتعليقات. ومع انحدار لغة الحوار من الفكر والرأي والقيمة، إلى التهديد والتخوين والحذاء. نفر كثير من المحترمين من هذا الجو. فمنهم الذي قلت إدراجاته كثيرا، ومنهم من تشاغل بموقع آخر، ومنهم من انتقل كلية إلى موقع غير مكتوب. وإن ظل عدد منهم متمسكا بالموقع لأسباب فكرية أو عاطفية أو موقف يراه صوابا.
ومع تحول الهدف أصبح من يكتب - أو كثير منهم - لا ينظر إلى ضميره، وإنما ينظر لما يعجب الناس ويجلب الزوار وينتزع التعليق من القراء.
وإذا ترك الإنسان مراجعة فكره وضميره فقد الاتجاه وتاه في تيار الحياة بلادليل ولا هاد.
فترى ما تراه الآن..


في09,حزيران,2008  -  11:09 صباحاً, عادل سعيد كتبها ...

ده بخصوص تعليقى الأول

معرفش اصلا حضرتك كتبته فين

انا نقلته من مدونة الفيل

لقيته مناسب جدا لأدراجى الأخير

و بجد

أحلى م الأدراج

تحياتى

ألف تحية

في09,حزيران,2008  -  11:14 صباحاً, عادل سعيد كتبها ...

معلهش .......

معذرة تانى

نسيت حاجة خطيرة
ده اللى رجعنى من ع الباب


من بين الأصول

الثوابت

الثواااااااااااااااااااااابت فى نظام الحكم الأسلامى

و المستمدة من تاريخ الخلفاء

هى

الفصل بين السلطات

حلوة دى ...؟

أى لا سلطان للسلطة التنفيذية .. أى سلطان لها على السلطة القضائية ...

القاضى مستقل 100 %

و يستطيع المواطن العادى عن طريقه مقاضاة الحاكم و القصاص منه

ثابت آخر

العدالة

تحقيق العدالة

العدالة

العدالة

في09,حزيران,2008  -  01:31 مساءً, الفرسان كتبها ...

اخي حسن المدني
بالحق نطقت ... وبالحكمة وعظت
دمت بخير

في09,حزيران,2008  -  09:55 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

السلام عليكم أخ حسن ...

أترانى أستوليت على ادراجك

أخدت مدونتك لحسابى

؟؟؟؟

متطفل مثلا

؟؟؟

غلاسة و رزالة
؟؟

مفيش فرق احنا اخوات

شكرا ..............

.................

يبقى نكمل ...

الخلافة الأموية
الخلافة العباسية
الخلافة العثمانية
الدول الاسلامية التى خرجت من رحم العباسية
دول النهضة فى الأندلس

جميعها عندما ازدهرت كان حينما رفعت أصل
أصل من اصول الدين
و عملت
عملت
به و لم تتحدث
وز أيضا سقطت عندما أغفلت أصلا جوهريا آخر ..

مثلا

الأمويين .....

صعدوا و حكموا العالم عندما رفعوا راية الجهاد لله تعالى ...

و الجهاد لا يأتى بسذاجة تفكير البعض
كى تعد مجاهدا يفتح لك أقصى الأرض تكن بداية قويا بشرع الله ... معدا لجند و عتاد ... أحكمت رعيتك بالعدل و غير ذلك ... ساد الأمويون الأرض بالجهاد
و سقطوا ....
عندما أغفلوا أصلا عظيما من جوهر الاسلام
لا فضل لعربى على اعجمى و لا لأبيض على
أسود
العدالة ...

فضلوا العرب على العجم و كلهم
مسلمون

بل جعلوا من البيت الأموى طينة تختلف عن كافة الأجناس

""""""""""""""""

العباسيبة ..

سادوا الدنيا بالعلم .......

علم الدين .........
عاصرهم الأئمة الأربعة بخلاف آلاف غيرهم فى العصر الأول
و علوم الدنيا الوضعية و البحثية ...
العلم
و هل هناك افضل و اقوى من حامل العلم

و سقطوا عندما تركوا الجهاد و ركنوا الى الدنيا ....



و هكذا ....

في09,حزيران,2008  -  10:01 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

ماذا لو قررنا أقامة حكومة أسلامية فى اى بلد عربى

اليوم

حالا

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هل نعيد الجزية ؟

هل نمنع الخمور
؟؟

هل نمنع الفضائيات و ما بها من عرى

؟؟؟

هل نغلق البنوك
فائدة و ربا

؟؟؟؟؟

الحقيقة من وجهة نظرى الشخصية أن ذلك ما هو الا سطحية فى الفكر
و ضحالة فى الفهم لا حدود لها ....

كى تقيم شرع الله فى اى مجتمع
و قبل هذه التساؤلات .....

ضع نصب عينيك أمرين
الأول
أصول الدين و ثوابته و هذه لا نقاش فيها و لا مزايدة

و الثانى
هو فقه الأولويات و المبدأ الفقهى .. تخير من الخيرين أقلهما ضررا أو .. أكثرهما نفعا ...

بمعنى

قبل هذا الحديث و هذه الأسئلة
أقم العدالة
حقق الصدق
الأمان
العمل
العلم
أعد شعبك أولا و ارفع من قدره كى يتقبل منك ما تطلبه
و عندما تنجح
سيسهل بالطبع باقى المتوالية

في09,حزيران,2008  -  10:51 مساءً, حسن مدني كتبها ...

أخي الكريم عادل سعيد

أنا سعيد جدا بمداخلاتك.. وإن كنت اتأنى قليلا في تأملها..
ولا أستطيع مجارات تدفقك..
هي مدونتك يا صديقي، فخذ راحتك تماما.
فقد فتحت لي أبوابا، وأرشدتني إلى مداخل كنت أبحث عنها لمواضيع أحب ان أتناولها..
وكل تعليق لك يصلح مدخلا لبحث وليس لمجرد إدراج أو مقال..
ربما أتفق معك تماما، وربما أتحفظ على فرعيات. ولكني أتفق معك في جوهر مداخلاتك.

بالنسبة للتعليق الذي سألت عنه، فقد كان تعليقا على مدونة معتز سعيد خلة، توجهات واتجاهات.

دمت بخير

تحياتي


في10,حزيران,2008  -  02:10 صباحاً, معتز يوسف خلة كتبها ...

أخى حسن مدنى تحياتى
الحمد لله الذى أخرج من موضوع أتجاهات وتوجهات تعليقك الجميل
نسترسل معك ومع الأخ عادل سعيد موضوع الأدراج ولنا عودة
تحية من القلب
أدراج جديد
يسرنا تعليقك

في10,حزيران,2008  -  06:17 صباحاً, هيثم ابوخليل كتبها ...

يوم 8 يونيو يتم المدن فضل المولي حسني صاحب مدونة إنطق 100 يوم خلف قضبان النظام المصري ...

ماذا فعل فضل حتي يغيب خلف الأسوار طوال هذه المده ..؟؟
ماذا أذنب حتي يسلب حريته ويحال بينه وبين أهله وأطفال الخمسة..؟؟

أدعوكم لإظهار دعمكم ...
ورفع البانر الذي يطالب بإفراجه ....

قوة التدوين في تلاحمه وإتحاده ...

تعاطفكم لا يكفي ...
إظهر بدعمك ولو بصرخة بالإفراج عنه ...

في10,حزيران,2008  -  10:22 صباحاً, ----:~(}{ كــاريكــاتيــر }{)~:---- كتبها ...

الاستاذ حسن مدني
شكرا لعرضك هذا الموضوع المهم
وشكرا لاهتمامك وسؤالك عن عيابي

في10,حزيران,2008  -  11:33 صباحاً, عادل سعيد كتبها ...

حكومة أسلامية ...

يا خبر أبيض ..

ح يقطعوا ايدين الناس

و ح يجلدوا البشر ف الميادين العامة

و هاتك يا ضرب

!!!!!!!!!!!!

منتهى السطحية ...

هو ده الاسلام

اختزلنا الاسلام فقط و الشرع الاسلامى فقط فى الحود ..

الحدود واجب شرعى ..

و هناك أيضا فقه آخر
فقه الواقع

فقه الأولويات

عايز حكومة اسلامية

اقم العدل أولا و ده اسلام

الأمانة

الصدق

المساواة

فقط أركان الأسلام ...

عندما تجد ثلثى شعبك
الثلثين فقط يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و يصومون حقا و يحجون صدقا

لن تجد أى مشقة حينها فى اقامة الحدود ....

عندما سأل الفاروق .. عن الخمر

" و لا تقربوا الصلاة و انتم سكارى " ..............

كان يخشى الصحابة من الخمر بعد العصر حتى لا يفوتهم المغرب و هكذا فلا يشربون الا بعد العشاء

فقه التدرج ...

ثقافة عامة لدى شعب الخمر متأصلة به ...

و ثانية يسأل الفاروق ...

" و يسألونك عن الخمر و الميسر قل فيهما أثم كبير و منافع للناس و أثمهما أكبر من نفعهما " ... البقرة

اثمهما اكبر من نفعهما ...... و مع ذلك لم تحرم ...

تمهيد ...
تدريج

حتى كانت الثالثة ..

فاصلة ...

حاسمة ..
واضحة ..

ليس فحسب

بل

بعدها سيل من الأحاديث عن

أكبر الكبائر ...

في10,حزيران,2008  -  02:28 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

نوصل للخلافة العثمانية .......

ضللونا

جهلونا

ضحكوا علينا

الخلافة العثمانية الرائعة ..

التى أعادت للمسلمين كيانهم و هويتهم بعد ذبح خليفتهم و استباحة بيضتهم
و التى فتحت القسطنطينية

و قهرت اوروبا مجتمعة حتى دكت اسوار النمسا
و جعل البحر الأسود كله بحيرة اسلامية خالصة

و التى اعادت شرع الله تعالى ليسود المعمورة ..

هذه الدولة المبهرة
الخلافة الرائعة

عبارة عن احتلال عثمانى لدول عربية

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لن أطيل فالأمر بالطبع يلزمه مجلدات ....

و يكفى ان نقول الخلاصة ...
ان الثمانيين جمعوا العالم الاسلامى خمسمائة عام
شهدت المائة الاخيرة منه ضعفا

وهن

شاخت

هرمت

كما يقول بن خلدون

تبدأ الدولة صغيرة

تم تقوى و تصبح فتية
و لا بد لها من وقت تشيخ فيهو تمرض و تسقط

و رغم وهنها و ضعفها الا أن تيودور هرتزل فهمها مبكرا
و قرأ ما يجهله الكثير من المسلمون حتى اليوم

لا وجود للحلم الصهيونى أبدا

أبدا

لن يتحقق الحلم
مادامت هذه الخلافة قائمة

خاصة بعد أن طرده عبد الحميد الثانى رحمه
و رفض رشوته بعد وساطة اوروبا كلها لمجرد لقائه و على رأسهم مستشار النمسا


و لكى تكون الدولة الصهيونية واقعا
كان لزاما بداية ان تنتهى هذه الخلافة

لا أمان للمريض

ربما تكون صحوة و يعود للحياه

لابد من موتها تماما

في10,حزيران,2008  -  11:06 مساءً, مجهول كتبها ...

gggggggggggg

في11,حزيران,2008  -  12:11 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

أخى الكريم حسن ...

أين رأيك ؟؟؟

موش الله ينور و حلو و الكلام ده ...

حضرتك قلت فيه نقاط أتفاق و نقاط خلاف

أريد الخلاف فقط

لو سمحت

ممكن

؟؟؟

تحياتى

في11,حزيران,2008  -  12:16 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

• صعود فى المد الأسلامى و الذى بلغ ذروته فى حجة الوداع عندما أكتمل الدين و الفتح و ما بعد الأكتمال الا النقصان
• هبوط حاد و سريع فى أحوال المسلمين عقب وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم و ما ترتب على ذلك من ردة الغالبية العظمى من شبه الجزيرة العربية
• صعود سريع أيضا على يد الصديق الذى قبض الفتنة بيد و بالأخرى بدأ الفتح الأسلامى و قلب الأوضاع لتشرق شمس الأسلام ساطعة و يكمل الفاروق عمر بعده ليصبح المسلمون شرقا و غربا .
• هبوط فى نهاية عهد عثمان بعدما دانت الدنيا للمسلمين و لتبدأ الفتنة الكبرى التى بدأت باستشهاده و انتهت بقتال المسلمين بين أنفسهم سنوات .
• صعود عظيم على يد الأمويين و صل الى قمته فى عهد الوليد بن عبد الملك ثم عمر بن عبد العزيز فهشام بن عبد الملك حين بلغ ملك المسلمين حينئذ ما لم تصل اليه أى أمبراطورية فى التاريخ من قبلهم أو بعدهم حينما أمتدت دولة الأسلام من حدود الصين شرقا الى حدود فرنسا غربا الى أسيا الصغرى و أرمينية شمالا .
• هبوط فى الدولة الأموية من بعد هشام بن عبد الملك و توقف عن الجهاد و الفتوحات و فساد بالبيت الأموى الحاكم و ولاة أكثر ظلما على الرعية و تشقق فى جدار الأمة وجدت فيه الدعوة العباسية يناصرها العلويون صدى سريع لدعوتهم ما لبث أن زاد من بعيد فى خراسان الى أن أستشرى بكامل الدولة .
• صعود هائل للدولة العباسية من بدايتها و ان كانت أقل كثيرا من سلفها فى الجهاد و الفتوحات التى أشهرها فتح عمورية و الجهاد معظمه لتثبيت أركان الدولة العظيمة و رد مكائد الرومان و الحفاظ على حدود و مكاسب سلفهم الا أنهم كان لهم ثروة أخرى لم يسبقهم اليها أحد ألا و هى العلوم حيث لم تبلغ حضارة على مدار التاريخ ذروة فى العلوم أثرت الأنسانية من حولها و من بعدهم حتى يومنا هذا مثل الدولة العباسية و توازيها الأندلس الأموية و الأسلامية أيضا و صلت الى قمته فى عهد هارون الرشيد و أولاده .
• هبوط بطىء فى بدايته بالدولة العباسية يزداد معدله مع الوقت تبعه أنفصال بعض أعضائها واحدا تلو الاخر فى دول فرعية لا تمت لها الا بالأسم و دعاء المنابر لتسقط هذه الدول هى الأخرى بعد أن تزيد من تفكك العباسيين الذى أرتضوه لأنفسهم بعزوفهم عن الجهاد ثم أهمالهم للعلوم التى أبتدعوها هم و طوروها ثم أهملوها فكانت نهايتهم أن لم تكن بيد التتار فبسواهم لأنهم كانوا قد أنتهوا فعليا قبل ذلك بقرون .
• صعود مبهر للدولة العثمانية الذى ولد مؤسسها عثمان بن أرطغول للمصادفة القدرية فى نفس عام سقوط الدولة العباسية نجحت هذه الدولة العظيمة فقط كما يقول التاريخ الأسلامى فقط عندما رفعت راية الجهاد و أعادت دولة الأسلام المفككة شرقا و غربا و قامت بلم العقد الذى سبق و انفرط على يد العباسيين الى دويلات صغيرة حجما و عمرا و أثرا بل و زادت فى ملك المسلمين حينما فتح محمد الثانى القسطنطينية منفذا بشرى المصطفى صلى الله عليه و سلم و من بعده دانت الأرض شرقا و غربا لسليمان القانونى بل و توغل فى عمق أوروبا حتى تعدى دول البلقان جميعا و دك أسوار النمسا .
• هبوط فى القرن الأخير من عمر الخلافة العثمانية عندما خلط المسلمون بين القومية و الأسلام و جعلوهما فى تضاد و الأولوية للقومية فبدأوا فى الأنفصال عن مركزهم الأسلامى لتتفكك الدول الأسلامية لا لشىء الا لتجد المستعمر الغربى متربصا بالمرصاد الأنجليزى أو الفرنسى أو الأيطالى أو البرتغالى أو غيرهم ليتركوا عز الأسلام و ان ظهر ضعيفا و بدلا من أصلاح الرجل المرض الذى ينتمون اليه ساعدوا فى الأجهاز عليه ليصبحوا أيتاما بلا أب يجمعهم لتنفرد بهم الصليبية الأوروبية واحدا تلوا الأخر ..
و هكـــــــــــــذا ...

في11,حزيران,2008  -  12:18 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

و رغم ما يعترى قلب المسلم من أنفعالات متناقضة اذا قلب فى صفحات التاريخ الأسلامى دوما فتارة تتسارع دقاته طربا مع منحنى الصعود و تارة يخفق توترا مع منحنى الهبوط الا أنه كى نفكر فى المستقبل و نخطط للغد لابد من التأمل فى السلب قبل الأيجاب و فى الشر قبل الخير لأنه لا غنى لنا عن كليهما .. و نلاحظ بعد هذا المرور السريع ببعض كلمات قصيرة على عهود ثلاثة عشر قرنا أمورا عجيبة .. أولها أن المسلمين ما هبطوا ذات يوم عبر تاريخهم أو حتى سقطوا سقوطا ذريعا بيد أعدائهم بدءا من الردة و مرورا بنهاية الأمويين ثم العباسيين و أنتهاء باخر خلافة ( حتى الان ) العثمانيين .. و ما كان من أمر أعدائهم الا عامل ثانوى أو قل حتى صورى فى النهاية انما الأصل فى سقوطهم هو الضعف الداخلى من الأنقسام و التشتت و الفرقة و ترك الجهاد و الأنشغال بالدنيا و العزوف عن الشريعة و السنة و ما الى ذلك ... و ثانيها ما ارتفعت دولة الا بالتمسك بدين الله تعالى و سنة نبيه و الأعتصام بهما و السعى وراء مبدأ أصيل من الدين الحنيف فالأمويين رفعوا راية الجهاد و الفتوحات لنشر الأسلام شرقا و غربا و سقطوا حينما أغفلوا مبدءا أسلاميا غاية فى الخطورة يعتبره الأسلام سر بقائه الأول حتى الساعة و قيام أى دولة باسم الأسلام ألا و هو " لا فضل لعربى على أعجمى و لا لأبيض على أسود الا بالتقوى " .. أو كما يقول الأستاذ الدكتور عبد الحليم عويس أستاذ التاريخ و الحضارة الأسلامية و الذى جمع بين التاريخ و الحاضر و الأدب و اليسر فى أسلوبه : " ان الحضارة حين يحدث أنشقاق بين روح الأمة و جهاز عملها المادى تحدث الألية القاتلة و تسير القافلة بلا روح .. تماما كما يسير الذى قطع رأسه من جسده .. انه لابد من أن يسقط بعد خطوات ." ما أروعه من تصوير و ما أحوجنا لأمثاله جزاه الله عنا كل خير و يقصد بذلك أن الأمويين جعلوا من أنفسهم البيت الأموى درجة عليا فوق الرعية لمجرد الأنتساب لبنى أمية بل و زادوا فى العنصرية حينما فضلوا العرب عامة على كل الموالى من البلدان التى فتحوها باسم الأسلام فتغافلوا بذلك عن حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم الذى هو حجر أساس فى الدولة المسلمة أو كما يقول شيخ الأسلام " بن تيمية " رحمه الله " تبقى الدولة العادلة و ان كانت كافرة و تهلك الدولة الظالمة و ان كانت مسلمة " . أما العباسيون فصعدوا لقمة الحضارة وسط أقرانهم عندما بدأوا بالجهاد و ركزوا على كافة العلوم سواء العلوم الدينية حتى ظهر فى أوائل عهدهم الأئمة الأربعة أو العلوم الوضعية حتى كان على يدهم أعظم العلماء على مدار التاريخ و فى كل العلوم ثم سقطوا عندما تركوا الجهاد و ركنوا الى الدنيا و عزفوا عن العلوم و توجهوا للهو ..أما العثمانيون فأقاموا دولة من لا شىء حتى وصلوا الى وحدة العالم الأسلامى التى كانت قد أختفت منذ قرون و أيضا براية الجهاد و الدعوة الى سبيل الله تعالى و لا أنتماء الا للأسلام ثم سقطوا أيضا عندما ظهرت النزعات العنصرية و افة القوميات التى لا يعترف بها الأسلام و قام الغرب بتزكية هذه الحركات و لم تستطع التصدى لكليهما لسبب بسيط لضعفها الذى كان من عدم قدرتها على مسايرة العلوم الحديثة و التطور الحضارى و العسكرى المصاحب للنهضة الأوروبية و عدم الأخذ بالأسباب فى صراع الحياه و دخول سباق الثورة الصناعية .. أما الأمر الثالث الذى تشترك فيه دول الخلافة الثلاث فياللعجب تعرض الثلاثة لتشويه غريب و تزوير مخز لتاريخ كل منهم فنترك جهاد الأمويين و فتوحاتهم و نسلط الضوء على عيوبهم و صراعاتهم و ننسى علوم العباسيين و نذكر فقط لهوهم و عبثهم و نترك أربعة قرون من عمر العثمانيين جمعوا فيها المسلمين بعد شتات و أعادوا لهم عز الأسلام و ندرس فقط القرن لأخير من هذة الخلافة الأخيرة .. نقص خلاف عبد الملك بن مروان مع بن الزبير و نتجاهل فتوحاته العظيمة غربا بالأندلس و شرقا بالسند .. هارون الرشيد الذى كان يحج عاما و يجاهد عاما نرجع الى المؤرخين الرومان الذى أذلهم هارون رحمه الله فنصوره عابثا ماجنا و هو الذى وصل بدولته الى أرقى درجات العلم .. نتناسى محمد الفاتح ثم نصور لأبنائنا الخلافة العثمانية كما لو كانت احتلال لأرض " العرب " .. أمر رابع يتلاحظ لنا و هو ما كان هناك صعود سريع الا لحقه هبوط سريع و ما كان الصعود بطيئا الا كان الهبوط بطيئا هو الاخر .. فى بضع سنين صعدت الدولة النبوية و فى عام واحد كان الهبوط الغريب فى أمر المرتدين ثم الصعود التالى على يد الشيخين فى بضع سنين ثم هبوط مع أحداث الفتنة سريعا بينما نجد صعود العثمانيين استغرق قرنين و أكثر حتى وصل لقمة المنحنى كذلك كان الهبوط خلال أكثر من قرن من الزمان .. أما الأمر الأخير الذى نلاحظه و ما يبعث الأمل فى نفوسنا و يطرد اليأس من قلوبنا أن الخلافة قد كانت قد أنتهت فعليا مثلما نحن عليه الان بعد العباسيين الا أن العثمانيون نجحوا و بعد فترة ليست بالطويلة فى بعث الخلافة و معها شرع الله من جديد .

في11,حزيران,2008  -  12:21 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

أخى العزيز حسن ...

ما سبق من تعليقين

هما مقتطفان من كتاب للعبد لله ...

و أعتقد أنهما داخل الموضوع ...

خلى بالك المدونة دى حساسة للتعليق خارج موضوع الأدراج .....

"""""""""""""""""""""

بقول لحضرتك ايه ... انا بقيت صاحب المدونة دلوقتى ...

ماتدينى بياناتها و تعمل واحدة جديدة ... و نتقسم سوا الأجر خير و لا غير ه ...

تحياتى و تقديرى

يا كريم العنصرين

في11,حزيران,2008  -  12:23 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

كل الأمم تنتهى و تندثر و يبتلعها التاريخ بلا رحمة فلا يبقى منها به الا ورقات و فى الدنيا الا أطلال .. و يطويها الزمن بلا عودة بدءا من عاد و ثمود الى النازية و الأمبراطوريتين البريطانية و الفرنسية ثم السوفيتية و الأمريكية و مرورا بالفرعونية و الفينيقية و البابلية و الفارسية و الرومانية و الأغريقية و غيرهم ممن أبتلعهم الزمان فى جوفه بلا عودة .. الا أمة الأسلام خير أمة أخرجت للناس بلا فخر من قيامها و حتى قيام الساعة ما تسقط دولة الا قامت أخرى تحمل اللواء و ترفع الراية من جديد فهى بحق " أمة لن تموت" .

في11,حزيران,2008  -  12:25 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

مـــاذا نـــريد

لابد و أن يحدد الفر د و تحدد الأمة هدفا للوصول اليه و لو بعد حين .. فمهما كانت الراحلة بطيئة و الزاد قليل و الطريق طويل فلابد و ان تصل ذات يوم ما مهما بدا بعيدا .. أما أى أنحراف و لو ضئيلا فى المسار و مع طول المشوار فحتما سنضل الهدف .

في11,حزيران,2008  -  12:28 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

ماذا نفعل من أجل ديننا وبلدنا وأهلنا وأبنائنا وقبل كل هؤلاء لربنا ولرسولنا الكريم وكى نصل إلى ما الذى نفعله لابد وان نعرف أولاً ماذا نريد … بالطبع نريد العزة والكرامة فى الدنيا والجنة فى الآخرة .. ولكن كيف … ولكى نصل إلى أجابتى هذين السؤالين ماذا نريد … ثم ماذا نفعل لنصل لما نريد كان لزاما علينا المرور على كل ما سبق من روايات فيحب علينا فرادى وجماعات ان نقلب دوما فى صفحات التاريخ فهو ينير البصيرة ويجلى العقل ويساعد على اتخاذ قرار الحاضر والتخطيط للمستقبل … الشعب الذى يترك تاريخه وينسى ماضيه كالرجل الذى يفقد الذاكرة … فكيف سيعيش ..و كيف يخطط لمستقبله.. فكثيرا ما يكرر التاريخ نفسه فهذه سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا .. ولن تجد لسنة الله تحويلا.. ونصل معا من كل ما تقدم إلى حقائق قد تقبل الحوار ولا تقبل أبدأ الشك.

في11,حزيران,2008  -  12:29 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

أولاً:
القرآن الكريم كتاب الله تعالى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أنزله الله بأحكامه وقصصه وعبره وغيبه من فوق سبع سماوات وحفظه الله تعالى إلى يوم الدين وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم مكلمة له ومتممه ومفسره وموضحه ولا ينطق عن الهوى أن هو إلا وحى يوحى … والكتاب والسنة معها الملاذ الآمن الوحيد للفرد فى حياته وآخرته فى دنياه ومماته وللجماعة هما كذلك ولكل دول الإسلام وعندما وصلت الدولة الأموية والعباسية و العثمانية لقمة الحضارة وصلت بالقرآن والسنة أضافة الى القواعد الأربعة التى قامت عليها الدولة الأمريكية بكل جبروتها من شورى وعلم وعمل وادارة و هى نفس القواعد الأربعة التى تقوم عليها الحضارات على مدار التاريخ القديم و الحديث مع اختلاف الشكل و الصورة و الأسلوب .. و لكن حضارتنا الأسلامية مزجت قواعد الدولة الأربع بشريعة الله و سنة نبيه فعاشت قرونا طويلة و عندما نامت فترة قامت أخرى فأبدا لم تمت على مر العصور كغيرها مما ورد فى قصص التاريخ و أيضا لن تموت بأمر الله حتى الساعة .. و التاريخ يقول المهم فى الأسلام هو الأخلاص فمسلم وحيد مخلص كما رأينا ليس ببعيد أن تقوم دولة الأسلام به و لو بعد حين .

في11,حزيران,2008  -  12:30 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

ثانياً
اليهود أهل الغدر والخيانة وعدم الوفاء بالعهد وعدم الالتزام بالمواثيق وهم عدو المسلمين فى بداية الإسلام وأيضاً هم عدد المسلمين فى آخر الزمان ولن تقوم الساعة بغير هذه المواجهة الحاسمة سواء شئنا أم أبينا … أحببنا أم كرهنا وسينتصر المسلمون فى آخر الأمر فإن لم نعد العدة لهذا اليوم فنحن الخاسرون وليس الإسلام ولا رسوله . "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل ان هدى الله هو الهدى و لئن أتبعت أخوائهم بعد الذى جاءك من العلم ما لك من الله من ولى ولا نصير" .. البقرة ـ 120 ـ قضى الأمر فلا يهمنا رضاهم .. الأهم هو رضى الله و السعى الى ود هؤلاء و هؤلاء كمن يجرى خلف سراب و من يريد العزة فى غير دين الله فلن يلقى الا الذل فردا كان أو مجتمع أو دولة ... و فلسطين بكاملها عربية مائة فى المائة و اسلامية مائة فى المائة و طريق تحريرها واحد لاثانىله و هو الجهاد...و لا تفاوض الا من خلال الجهاد و لا حق يسترد الا بالجهاد و خمسة و خمسون عاما الأحتلال الأسرائيلى لفلسطين لم يصل الى عمر المائة و ثلاثين عاما استعمار فرنسا للجزائر و لا الأربعة و سبعين عاما استعمرت فيها بريطانيا مصر و لا المائة عام التى احتل فيها الصليبيون بيت المقدس..و شهداء فلسطين لم يصلوا الى شهداء الجزائر المليون..و على قدر الهدف يكون الثمن .
لا بديل عن تزكية روح الجهاد ... ألا نؤمن بالقران و السنة و صلاحهما لكل زمان و مكان فلنتأمل و لو قليلا فى ايات الجهاد و أحاديث الجهاد .. لا تجد أكبر منها شدة و أقوى منها أسلوبا .. فكيف بالمسلمين وقت لا جهاد فيه .. ما الموقف من هذه الأيات .. و بنظرة سريعة على التاريخ من تاريخ الهجرة و حتى اليوم نجد عجبا .. لا تمر سنة من الألف و أربعمائة الا و فيها ظروف جهاد .. الان جهاد ضد اليهود فى فلسطين و غيرهم .. و يوم ان بدأ الجهاد ضد اليهود لم يكن قد انتهى ضد الأنجليز و الفرنسيين و غيرهم ممن أحتلوا بلاد المسلمين و من قبلهم الهجمات الصليبية الأوروبية التى استمرت قرنين من الزمان .. و تزامن معها جهاد المغول الهمجيين .. قبلها و بعدها جهاد مسلمى الأندلس ضد نصارى مملكة قشتالة و أراجون و ليون و الفرنجة و سائر أوروبا.. قبلها جهاد البيزنطيين و أطماعهم فى الدولة الأسلامية على عهد الدولة العباسية للحفاظ على حدود الأسلاميين فقط ان لم يتم توسعتها .. و قبلها جهاد الأمويين لنشر الدين الأسلامى فى الشرق و الغرب الذى كان امتدادا لجهاد المصطفى و صحابته الكرام و خلفائه الراشدين لنشر الأسلام .
ما معنى ذلك .. معنى هذا أن الجهاد فريضة بدأت مع الهجرة و تنتهى مع الساعة .. معنى هذا أن الجهاد فرض عين مثل الدعوة على كل مسلم .. معنى هذا أن الجهاد مفروض علينا شئنا أم أبينا أحببنا أم كرهنا .. معنى هذا أن كل مسلم اما ان يجاهد بنفسه أو ولده ان كان قرب الأحداث ..أو يجاهد بماله ان كان بعيدا و يتعذر جهاده بالنفس ..أو يجاهد بقلمه أو بصوته أو بفكره..ان لم يكن فليجاهد نفسه و شيطانه و يعين أهله على هذا الجهاد.. و ان لم يكن هذا و لا ذاك فليحزن لفواته هذا الأجر العظيم و حسابه عند الله.. هذا هو اسلامنا لمن كان يريد أن يسلم..و هذه هى دعوتنا و هذا هو ديننا .

في11,حزيران,2008  -  02:13 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

ثالثاً
أمة الإسلام جميعاً أمه واحدة ويتربص بها عدو واحد سواء قبلنا أم رفضنا وأيضاً أحببنا أم كرهنا .. وجميعهم فى الخطر سواء لا فرق بين بلد عربى مسلم وبلد عجمى مسلم وما الخطر الذى يداهم أفغانستان مثلاً ببعيد عن المغرب ولا غزو العراق لا يمس موريتانيا ولا هروب من القدر المحتوم … والإسلام وأن بدا مفككا فإن العدو يتربص الدوائر بهم جميعا وفرادى ومتتالين فلا يظن البعض أنه بمنأى عنه ولم تسقط فلسطين و تتحول الصهيونية الى واقع ملموس الا بعد سقوط الخلافة العثمانية رغم ضعفها .. أى ان الوحدة فى أضعف صورة أفضل و أقوى ألف مرة من القوة المتفرقة .. ولم يكن يظن سلطان حلب أن هجوم المغول على أفغانستان سوف يصل إليه.. و لم يكن بخيال الخليفة العباسى حينما ساعد المغول ضد محمد خوارزم شاه أن الدائرة ستدور عليه و سيتجرع هو من نفس الكأس و الخيانة لابد و ان ترتد اليه .. أى لابد و أن يشعر كل مسلم أن هناك هدفا يوما ما و هو دولة الأسلام و الأنتماء الأول هو للأسلام .. لا أنتماء للوطن ولا للعروبة و لا للقارة .. فلا قومية الا للأسلام و لا قومية الا لخدمة الأسلام .. و العرب لا يمثلون الا أقل من خمس مسلمى العالم... و أعظم أبتلاء تعرض له المسلمون هو تفكيكهم الى دول و قوميات بدسائس الغرب و اليهود التحالف الأزلى الأبدى بين أعداء الله تعالى بداية من حييى بن أحطب مع أبى سفيان و غيرهم فى الأحزاب كما أسلفنا الى أسرائيل و أمريكا و برطانيا و غيرهم .. و يسعون الى تحويل الأمة الأسلامية المفككة الى دول عرقية قومية الى تفتيتها الى دويلات مثل طوائف الأندلس ليسهل أبتلاعها كما كان هنالك واحدة تلو الأخرى ..ضاع ا لأنتماء للأسلام بل يخشى الحكام من ذلك الأنتماء و يلتفوا و يدوروا حوله خوفا من غضب السلطان الأمريكى ..

في11,حزيران,2008  -  02:15 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

رابعاً
أمريكا هالكة ذات يوم لا محالة والبقاء لأمة الإسلام حتى قيام الساعة وسواء سعينا لهذا الشرف وحاولنا لنيل هذا الأجر أم تخاذلنا فالله متمم نوره ولو كره الكافرون.. ولو بعد حين … فمصيرها كمصير من قبلها إلى زوال لا ريب فى ذلك فهى لم تصل أبدا إلى ما وصلته عاد فى زمانها ولا بابل وسط جيرانها ولا التتار فى عصرهم ولا حتى النازية الذى التهمت أوربا جميعا فى بضع سنين … وأمبراطوريتها هذه قائمة على جذور هشه ودماء بريئة .. و ما بنى على باطل فهو باطل و هذه الدولة قامت على أرض مغتصبة و طرد أهلها و القضاء عليهم .. أما العدل العالمى و نشر الحرية فى العالم الثالث ما هى الا إدعاءات كاذبة والمستجير منها كالمستجير بالنار من الرمضاء فلا ينبغى الانبهار بها... و أخذ منها ما ينفعنا من علوم و عدم الأعتماد عليهم لا فى الأمن و لا الأقتصاد و لا السياسة و لا الأدارة ...و لا نصدق أبدا خديعة الصقور و الحمائم و وجود اتجاهين أحدهما معتدل و الأخر متطرف ما ذلك الا خديعة مثلهم مثل اليهود كى تظل أوراقا للتفاوض .. و ايضا لا ننخدع فى الشعب الأمريكى و لا مظاهراته و لا نأمل منه خيرا فما يكون من قيادته أو "ادارته " الا تنفيذا فعليا للرأى العام منهم و نزولا على طلب الأغلبية من هذا الشعب العنصرى حتى النخاع لدرجة أن الأغلبية فى استفتاء أيدوا معاقبة فرنسا أو مقاطعة بضائعها لمجرد أحتجاجها على ضرب العراق..فما بالك بموقفهم من العراق نفسه .
و كما قال الله تعالى " من كان يريد العزة فلله العزة جميعا". فاطر ـ10 ـ لا يمكن أن تكون عزتنا فى خطب ود أمريكا .. لا يمكن أن يخطىء كتاب الله تعالى . أو كما قال تعالى :" ياأيها الذين أمنوا لا تتخذوا عدوى و عدوكم أولياء تلقون اليهم بالمودة و قد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول و اياكم أن تؤمنوا بالله ربكم ان كنتم خرجتم جهادا فى سبيلى و ابتغاء مرضاتى تسرون اليهم بالمودة و أنا أعلم بما أخفيتم و ما أعلنتم و من يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل " الممتحنة ـ 1 ـ
و فى اية أخرى :" يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا االذين اتخذوا دينكم هزوا و لعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم و الكفار أولياء و اتقوا الله ان كنتم مؤمنين " المائدة ـ57ـ
أما القواعد الأربعة التى قامت عليها أمريكا فقد سبقناها فى ذلك عندما أرسى هذه القواعد المصطفى وصحابته الكرام وتبعهم الأمويون فنشروا الأسلام فى الشرق و الغرب من خلال حرية العقيدة و العمل و العلم و حسن ادارة كل هذه البلاد الشاسعة ثم تبعهم العباسيون فشهد التاريخ نهضة بل طفرة حضارية علمية لم يشهدها التاريخ لا قبلها و لا بعدها حتى اليوم .. لا يصل أبدا الفارق بين أمريكا اليوم و أوروبا مثلا الى الفارق الشاسع و الهوة الرهيبة بين الحضارة العباسية و هى فى أوجها و الروم أقرب الحضارات اليها...عندما كانت قرطبة ذات طرق مضاءة جميعها فى الغرب و تلاصقها فرنسا تغوص فى الوحل.. و بغداد بالشرق الخليفة هو الذى يذهب بنفسه لدار الحكمة للعالم ليشجعه ويجيب مطالبه و يسهر بجواره فى علومه و بجواره الروم يحرقون من يحاول العلم و يذبحون من يجرب الفكر .. أبدا لم تصل أمريكا الى الحضار الأسلامية .

في11,حزيران,2008  -  02:16 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

خامساً
الاعتماد على النفس.. لا حل فى غير ذلك فقانون الدول لا يختلف عن قانون الأفراد كيف يسعى لنا الغير كى يأخذ لنا حقوقنا .. ما موقف مجموعة من كبار التجار المسلمين من تاجر بادئ مسلم يريد أن يحتل مكانه وسطهم … أفضل ما يمكن ألا يساعده أحد فما بالك بدولة الإسلام وسط وحوش اليهود والصهاينة والنصارى … ولن يكون لنا وزن بين هؤلاء سوى بالوحدة معاً هى التى تجعلنا أقوياء.
لا نأمل فى الأمم المتحدة أن تأخذ لنا حقنا فى فلسطين أو العراق أو غيرها مما يستجد من ضحايا فالأمم المتحدة ما كانت إلا لزيادة شوكة الدول المنتصرة فى الحرب العالمية الثانية وإضافة قوة إلا قوتها … والأمم المتحدة هى التى أقرت طرد المسلمين من فلسطين وتقسيمها لصالح اليهود .. والأمم المتحدة هى التى تقر القرارات ضد المسلمين وتنفذها وضد إسرائيل وتضعها فى الأدراج .. لا أمل لنا فى مجلس الأمن … الذى استخدم فيه حق الفيتو ضد إدانة إسرائيل … إدانة فقط أكثر من مائة مرة وقراراه بإعادة أرض المسلمين تذهب إدراج الرياح … لا أمل لنا فى فرنسا التى احتلت الجزائر مائة وثلاثون عاماً من 1860 – 1960 وأسقطت بها مليون شهيد مثل شهداء هولاكو ببغداد ومازالت تزكى نار الفتنة بين دول المغرب العربى حتى الآن كالعادة"ترحل الا قليلا" و تشهد باريس عاصمة النور التى تشع العلم و الحرية أشد أنواع التعصب ضد كل ماهو اسلامى لدرجة فصل أى طالبة أو موظفة تصر على ارتداء الحجاب وما عارضت غزو العراق من أجل الحق والحرية والشرعية الدولية وما إلى ذلك وما كان موقفها إلا دفاعاً عن مصالحها وعن عقود شركاتها فى التنقيب عن البترول بالعراق ..كما الحال مع روسيا خريطة المصالح تقول استمرار النظام العراقى فى صالحها فهى التى تبيد المسلمين إبادة فى الشيشان … والصين تريد أن يكون لها دور على المسرح العالمى فتهدد باستخدام الفيتو ضد غزو العراق ولم تفكر من قبل خلال نصف قرن فى استخدامه ضد إسرائيل ولا صندوق النقد الدولى هو الذى سيصلح لنا اقتصادنا..انه سيف يسلطه الغرب على رقابنا لنستمر تحت ذل الدين فنظل دائما قرارنا بيدهم هم فكيف يملك حريته من لايملك طعامه .

في11,حزيران,2008  -  02:17 مساءً, عادل سعيد كتبها ...

سادساً
أسباب النصر وأسباب الهزيمة ثابتة علىمتداد التاريخ الاسلامى كله بدءاً من بدر فى رمضان سنة 2 هجرية إلى حرب اليهود فى رمضان سنة 1593 هجرية أسباب النصر لا ترجع أبداً إلى العتاد والعدة النصر مرجعه بداية إلى العمل بكتاب الله وسنة رسوله وتشجيع الجهاد والحث عليه وحب الشهادة لدى المجاهد واليقين من الجنة فيكون المجاهدون قوم يحبون الموت من أجل الشهادة والجنة كما يحب عدوهم الحياة وثانيها وحدة الصف المسلم تحت لواء واحد وقيادة واحدة يكون فيها القدوة لكل من خلفه من طهارة اليد وإيمان القلب وبعد النظر وسمو الفكر وحب الجهاد وحسن التخطيط وتاليها الاعداد من داخل الشعب ومن داخل الجيش والأخذ بما يستطيعه من أسباب أيا كان قليلاً أو كثيراً الأهم هو الاخلاص والسعى فى الاعداد " بأعلى استطاعة" بالسلاح والتنظيم والتخطيط لأقصى قدرة المسلم تحقيقا لأمر الله عز وجل مع الأخذ فى كل ذلك بمجلس شورى مخلص للحاكم ومن قبله لله ورسوله.
وعوامل الهزيمة هى عكس كل ما سبق … وياللعجب كثيراً ما نجدها تتابع هزيمة بعد نصر بفارق زمنى ضئيل ومع غياب العامل الأول وحده وهو الإيمان واليقين بالله فى 1973م انتصر المسلمون وهم يرفعون شعار الله أكبر وردوده حين العبور بقلوبهم قبل أفواههم وقضى قبل المعركة الشعب قبل الجيش يتحفز للجهاد ويستعد للقاء الفاصل فى بحيرة تشبه القناة وتدريب كأنه الحقيقة.. و الشعب قبل الجيش يترقب اليوم الذى يثأر لكرامته و دينه و ترابه..وقبلها بست سنوات فقط هزم المسلمون وفى ظروف أفضل عسكريا وأقتصادياً وسياسياً ولكن كان هتافهم للحاكم وليس لله أو حتى الوطن واستعدوا للمعركة بالأغانى و ليس بالسلاح وتدربوا لها بالأناشيد لا التخطيط.. انتصر سيف الدين قطز رحمه الله عندما أخلص لله عز وجل وهتف له من قلبه "واإسلاماه" فوصل ندائه لقلوب جنوده فلبوه على الفور عندما واجه عدو أكتسح معظم العالم كما أسلفنا وأتوه مهددين متوعدين منذرين عددهم كالرمال وقلوبهم كالجبال وخيولهم سوالق وسيوفهم صواعق وسهامهم خوارق لا يعطفون على من بكى ولا يرقون لمن أشتكى كل ذلك لم يهز قلب قطز رحمه الله قيد شعرة لسبب بسيط وهو الإيمان الذى يملأ هذا القلب … وأخذ بفتوى الشيخ العز بن عبد السلام رحمه الله ولم يستكبر عليها فبدأ بنفسه ثم جميع أمراء المماليك وصادر الأموال لأعداد الجيش حتى تساووا مع العامة وبعدها أقر الضرائب على الشعب وأعد الجيش فأحسن إعداده ودخل المعركة فأحسن خطتها فما كان إلا نصر الله الذى وعده وأيضاً فى 25 رمضان 658 هـ قضوا على جيش التتار بالكامل واحتفلوا بتحرير الشام جميعا مع احتفالهم بعيد الفطر…قبلها بعام واحد …الأمكانات فى بغداد وأموال بغداد وأسوار بغداد وسلاح بغداد كانت أكثر ولكن خشى الحاكم حينئذ على حياته وملكه وكله أمل فى الدنيا واستمرار حكمه وملكه حتى وان استسلم واتبعه شعبه وجيشه فى القعود عن الجهاد فكثيرا ما تجد الشعوب على نهج ملوكها فكانت الهزيمة والذل أمراً طبيعياً فما ترك قوم الجهاد وإلا ذلوا…
فى بلاط الشهداء رغم إخلاص عبد الرحمن الغافقى رحمه الله ومعه خمسون ألف مسلم إلا أن كثرة الغنائم التى جمعوها من بلاد الأندلس جعلت قلوبهم تتعلق بالدنيا ونصرهم السابق باثنى عشر ألف فقط جعلهم مزهوين بنفسهم واثقين من نصرهم هم وليس نصر الله فكانت الهزيمة التاريخية التى غيرت مسار تاريخ أوروبا … وقبل هذه الهزيمة بـستة عشر عاما فقط كان نصر المسلمون بقيادة طارق بن زياد رحمه الله وبأثنى عشر ألف مسلم صابر فقط ضد مائة ألف من النصارى فى موقعة وادى برباط أو وادى لكة التى فتح على أثرها كل الأندلس أسبانيا والبرتغال حينما أخذ طارق هو وجنوده رحمهم الله أجمعين بأسباب النصر الثابتة فنصروا الله وحده فنصرهم الله.
ومن قبل فى اليرموك والقادسية كان النصر لنفس الأسباب وكما أوصاهم عمر رضى الله عنه "ما تغلبون عدوكم بالعتاد والعدة إنما تغلبونه بإيمانكم بالله ومعصيتهم له فان تساويتم فى المعصية كانت هزيمتكم".
وهل هناك أكثر من وجود رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المقاتلين وهناك وحى بينه وبين رب العالمين فوق سبع سماوات… أما كان بقدرة الله عز وجل الذى له قانون واحد يمسك به السماوات والأرض والأولين والآخرين " كن فيكون" فينصر حبيبه المصطفى فى كل وقت وحين … فنصره الله وصحبه يوم بدر وهم قلة وبفرسين اثنين…وعندما تهاونوا فى خطة نبيهم بأحد كانت هزيمتهم…وعندما أصابهم الزهو بكثرتهم فى حنين بعد فتح مكة وظنوا أنهم منتصرين لا ريب لعددهم وعتادهم كانت هزيمتهم التى حولها الله عز وجل الى نصر بعد ثباتهم ورجوعهم لله تعالى.
وإن كانت أسباب النصر للمسلمين على مدى التاريخ واحدة وأسباب هزيمتهم دائما ثابتة فإن أسباب نهضة الأمم عامة واحدة أيضا فلم تقتصر العوامل الأربعة التى أوردناها بقصة أمريكا و اعتلائها العرش العالمى عليها .. بل سبقها الكثير من الأمم و ان اختلفت درجاتهم فتعالوا فى البنيان بنفس القواعد الأربعة و لكن العجيب انهم جميعا لم يتهاووا للقصور فى هذه الجوانب الأربعة بل لأفتقاد الروح التى تبعث فى جسد هذه الأمة فتجدد خلاياها .. و هذا هو فارق الأسلام عن غيره..هذه سنة الله عز وجل ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً.
هذه من الحقائق ست لا اختلاف حولها ولا تقبل الجدل وليست اجتهاد منا انما هى فقط قراءة للواقع والتاريخ معاً نصل بها